اغطية الصرف الصحفي، اقدم من دولتكم

اليرموك63 وكالات

تناقل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في أقل من 48 ساعة، صورا لأغطية صرف صحي، منها واحد في مدينة حيفا، مدموغ بجملة بالإنكليزية تقول إنه عائد لحكومة فلسطين، بلدية حيفا، وأخرى لغطاء صرف صحي في يافا، مدموغ بجملة بالإنكليزية، تقول إنه عائد لبلدية يافا، في الجمهورية الفلسطينية العربية.
هذه الصور انتشرت سريعاً في «تويتر» و»فايسبوك» و»انستغرام»، ليس فقط بين العرب لكن أيضاً بين أوروبيين ومن الأمريكتين. وكتب بعضهم أنها شهادة واضحة على أن هذه الأرض «مغتصبة»، ولها تاريخ تحاول سلطة إسرائيل إزالته. لكن يبدو أن أغطية الصرف الصحي، على ما كتب أحدهم، «تدينهم»، وتؤشر إلى أن هذه «الأغطية تفوق عمراً ما يزعمون أنه قيام دولتهم».
وسارع المستخدمون إلى كتابة شهادات عائلية وبعضها شفهي نقلوه عن أجدادهم، عن الحياة في حيفا ويافا وعكا والناصرة وغيرها من المدن العربية قبل إنشاء إسرائيل، وكأن صورة «الغطاء» سمحت لهم بتذكر ما لم يعيشوه هم، لكنه في ذاكرتهم الدائمة. أرض أهلهم وأجدادهم التي سلبت منهم بالقوة، فحضرت «نوستالجيا» الأهل، في تذكر مقاهي وقاعات سينما وأسماء أماكن، قبل الاستيلاء عليها ويضطر أهلها إلى تركها لكنهم لم ينسوها ابداً.
لكن ما كان حاضراً بقوة سلسلة التعليقات التي انهالت بالسخرية على «إسرائيل»، فكتب أحدهم أن «الصرف الصحي له غطاء عمره أقدم من عمر مزاعمهم»، فيما علق آخر على «تويتر»: «صورة واحدة كفيلة لنقول إن صرفنا الصحي يدينكم»، ودوّن آخر: «صرفنا الصحي قبلكم يا (…)».
فيما كتبت مستخدمة على «فيسبوك»، نقلت الصورة من صفحة الصحافي الفلسطيني ياسر علي، أن «عمر هذه الأغطية يعود الى فترة الانتداب وقبل عام 1947»، مشيرة إلى أنها «تأكيد دائم على أن فلسطين لأهل فلسطين، مهما حاولوا، فالتاريخ لا يمكن محوه».
ونقل البعض على «فيسبوك» معلومات عن تاريخ صنع هذه الأغطية في حيفا، حيث أكد أحدهم انها انتجت في شركة «السكب الفلسطينية»، التي تأسست عام 1931. وتحاول السلطات الإسرائيلية إزالة بعض هذه الأغطية، فقد حاولت تركيب أغطية أخرى، مكتوب عليها باللغة العبرية، وهذا ما زاد من احتجاج الأهالي.
وتناقل هؤلاء على صفحات فلسطينية على «فيسبوك»، صوراً مشابهة في منطقة المجدل، وبعض أحياء وشوارع يافا وحيفا، وكلها تظهر أوساماً مشابهة، على أنها تعود لبلديات الحكومة الفلسطينية قبل ان تعرف فلسطين نكبتها والاحتلال.
مرة جديدة، تساهم مواقع التواصل الاجتماعي في دعم حق العودة، ولو بدلائل، لم يعد على أحد القدرة على كتمها، فـ»البروباغندا» الإسرائيلية المتحكمة اليوم بالإعلام في الغرب، لا يمكنها منع صور يتداولها مستخدمون في»تويتر» و»فيسبوك»، وهو ما بدا في المشاركة العالية لغربيين، يؤكدون أن «هذه الأرض فلسطينية»، قبل إنشاء إسرائيل.

نقلا عن القدس العربي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s